علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

169

الصراط المستقيم

فخاف وشهد وقال : هذه مكرمة كنت أحب أن تكون لرجل من العرب ، فأما مع المباهلة فلا طريق إلى الكتمان ، فلم يبرح القوم حتى سلموا الأمر إلى أبي - الحسن عليه السلام والأخبار كثيرة في هذا الباب ، إن استقصيناه طال به الكتاب . العاشر * ( النص على العسكري عليه السلام ) * روى محمد بن يعقوب بالإسناد الصحيح إلى عمر بن حمزة النوفلي قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره ، فمر بنا ابنه محمد ، فقلت : هذا صاحبنا بعدك ؟ قال : لا صاحبكم بعدي ابني الحسن . وروى بالأسانيد عن سنان بن أحمد عن عبد الله بن أحمد الإصفهاني قال : قال أبو الحسن عليه السلام : صاحبكم بعدي الذي يصلي علي ، فلما مات عليه السلام خرج أبو محمد فصلى عليه . وروى بالإسناد العالي عن إسحاق بن محمد عن شاهويه بن عبد الله قال : كتب إلي أبو الحسن عليه السلام : صاحبكم بعدي أبو محمد ابني ، عنده ما تحتاجون إليه ، يقدم الله ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ( وما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ( 1 ) ) وعن محمد بن بشار العنبري : أوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن ، قبل مضيه بأربعة أشهر ، وأشار إليه بالأمر من بعده ، وأشهدني على ذلك ، وجماعة من الموالي . وعن أبي هاشم الجعفري قال . كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد مضي ابنه أبي - جعفر ، ولأني أفكر في نفسي وأريد أن أقول : كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كموسى وإسماعيل ابني الصادق عليه السلام فقال أبو الحسن : قبل أن أنطق : نعم يا أبا هاشم ، بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك ، ولو كره المبطلون أبو محمد ابني الخلف من بعدي ، عنده ما تحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة .

--> ( 1 ) البقرة : 101 .